ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠ - الحديث ٩
[الحديث ٩]
٩ فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ:أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ ع بِمِنًى يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ
الحديث التاسع:
قوله: من أعلى القدم المراد" من أعلى القدم" إما رؤوس الأصابع، لأنها أعلى بالنسبة إلى سائر أجزاء القدم عند وضعها على الأرض للمسح كما هو المتعارف. أو المراد منه الكعب بالمعنى المشهور، و هو العظم الناتئ، و من الكعب المفصل. و علو الكعب باعتبار ارتفاعه على سائر أجزاء ظهر القدم، فيكون المراد من المسح من أعلى القدم المسح من رؤوس الأصابع، و يكون الابتداء ابتداء إضافيا، أو المراد من جهته، و كذا في الانتهاء.
و يمكن العكس أيضا، بأن يكون المراد بأعلى القدم المفصل و بالكعب الناتئ، و توجيهه مما ذكرنا ظاهر.
ثم إنه يمكن أن يكون المراد أنه عليه السلام كان يمسح تارة هكذا و تارة هكذا، أو أنه يمسح ظهر القدم و بطنه تقية، و يؤيد الأول تتمة الخبر في الكافي، و هي قوله: و يقول: الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فإنه من الأمر الموسع إن شاء الله [١].
[١]فروع الكافي ٣/ ٣١، ح ٧.